آقا رضا الهمداني
152
مصباح الفقيه
المصنّف رحمه اللَّه بقوله : ( إلَّا من بول الرضيع فإنّه يكفي صبّ الماء عليه ) بلا خلاف فيه على الظاهر . كما يشهد له حسنة الحلبي أو صحيحته ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن بول الصبي ، قال : « تصبّ عليه الماء ، وإن كان قد أكل فاغسله غسلا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » ( 1 ) . وعن الفقه الرضوي « وإن كان بول الغلام الرضيع فصبّ عليه الماء صبّا ، وإن كان قد أكل فاغسله ، والغلام والجارية سواء » ( 2 ) . ولا يعارضهما موثّقة سماعة ، المضمرة ، قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ، فقال : « اغسله » قلت : فإن لم أجد مكانه ، قال : « اغسل الثوب كلَّه » ( 3 ) فإنّ هذه الرواية بحسب الظاهر مسوقة لبيان نجاسته ، فالمراد بغسل الثوب تطهيره بالماء ، وقد دلّ الخبران المتقدّمان على أنّ تطهيره يحصل بصبّ الماء عليه ، فيكون المراد بالغسل ما يعمّ الصبّ ، أو أنّ المراد به خصوص الغسل المقابل للصبّ ، وقد تعلَّق الأمر به بالخصوص بلحاظ كونه مجزئا مطلقا ، سواء كان الصبي رضيعا أو غير رضيع ، فيكون تعلَّق الأمر به بالنسبة إلى الرضيع باعتبار كونه مجزئا لا متعيّنا . وعلى تقدير كون المراد بالصبي خصوص الرضيع أيضا لا تنافي بين
--> ( 1 ) الكافي 3 : 56 / 6 ، التهذيب 1 : 249 / 715 ، الإستبصار 1 : 173 / 602 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 384 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 95 . ( 3 ) التهذيب 1 : 251 / 723 ، و 267 / 785 ، الاستبصار 1 : 174 / 604 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، ح 3 .